الشيخ محمد تقي الآملي
287
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
رسول اللَّه ( ص ع ) إلى الغداء ، قال : فنزل وقال : فان اللَّه لا يحب المتكبرين ، وجعل يأكل معهم حتى اكتفوا والزاد على حاله ببركته ، ثم دعاهم إلى ضيافته وأطعهم وكساهم . ( الخامس ) المحرم على الهاشمي انما هو زكاة غيره وأما زكاة الهاشمي فلا بأس بأخذها له وتحل له زكاة مثله في النسب وإن اختلفوا في الآباء بعده بان كان الدافع عباسيا مثلا والآخذ علويا أو بالعكس ، وفي الجواهر بلا خلاف أجده فيه بيننا بل الإجماع بقسميه على والنصوص به متظافرة ، ولا فرق في ذلك بين سهامها ولو كان من سهم العاملين عليها فيجوز استعمال الهاشمي على جباية صدقات بني هاشم خلافا لما احتمله في المحكي عن الدروس حيث قال : ولو تولى الهاشمي العمالة على قبيله احتمل الجواز انتهى ، ولعله لإطلاق المنع عن عمله في خبر عيسى عن الصادق ع وفيه ان أناسا من بني هاشم أتوا رسول اللَّه ( ص ع ) فسئلوه ان يستعملهم على صدقات المواشي وقالوا : يكون لنا هذا السهم الذي جعله اللَّه عز وجل للعاملين عليها فنحن أولى به فقال رسول اللَّه ص ع : يا نبي عبد المطلب ان الصدقة لا تحل لي ولا لكم ، ولكن قد وعدت الشفاعة الحديث ، ولكنه ضعيف جدا لانصراف إطلاقه إلى صدقة غيرهم كما يظهر بالتدبر في قوله : ان يستعملهم على صدقات ومواشي ، فلا يصلح لمعارضة ما يدل لعمومه أو إطلاقه على الجواز من جميع السهام ولو من العاملين كما لا يخفى . ( السادس ) لا إشكال في حرمة أخذ الزكاة على الهاشمي مع عدم اضطرارهم في أخذها بما يكفيهم من الخمس وسائر الوجوه فيجوز لهم ان يأخذوا الزكاة من غيرهم في الجملة إجماعا كما عن جماعة دعواه بعبارات مختلفة وما رواه زرارة في الموثق عن الصادق عليه السّلام أنه قال : ( ع ) لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة ان اللَّه جعل لهم في كتابه ما كان فيهم سعتهم ، ثم قال : ان الرجل إذا لم يجد شيئا حلت له الميتة والصدقة لا تحل لأحد منهم الا ان لا يجد شيئا فيكون ممن تحل له الميتة ، وهذا في الجملة مما لا ينبغي الارتياب فيه والجمود على ظاهر